قدم المهندس حسين مسعود رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران عرضا مبهجا عن الشركة أمام غرفة التجارة الأمريكية من حيث عدد الرحلات. والبنية التحتية للمطارات ، وشركات الخدمات ، ومحطات الإقلاع والوصول ، وعدد المسافرين ، والتحالفات الداخلية والخارجية ، والأرباح المحققة ، وتدريب القوي البشرية ، وتحسين مستويات معيشة العاملين.
الوقائع التي ذكرها بالعشرات كلها تؤكد أن مصر للطيران استردت موقعها بين كل الشركات العملاقة لكن أهم الأخبار التي أعلنها أن شركة مصر للطيران ، لم تعد تفكر في طرح جزء من أصولها للخصخخة . لا ٢٠٪ أو ٥٠٪ الملف أغلق تماما ، وكأنه لم يكن.
قصة الخصخصة الجزئية بدأت منذ ٥ سنوات تقريبا كان الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني في ضيافة غرفة التجارة الأمريكية . وكانت الغرفة طرفا في المفاوضات مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي ، لتمويل صفقة طائرات البوينج الجديدة.
في هذا الإطار تحدث الفريق أحمد شفيق عن مشروع لطرح ٢٠٪ من أصول مصر للطيران للاكتتاب العام . وقال آنذاك إن العرض لا يشمل أي جزء من الأصول الحالة للشركة . ولكنه يشمل زيادة رأس المال بهذه النسبة، لتوفير السيولة اللازمة، لتمويل تجديد الأسطول، وبناء محطة الركاب الثالثة.
مثل هذه التصريحات كانت مرضية لأطراف صفقة الإقراض، وخاصة البنك الدولي لكن هذه التصريحات لم تعد مجدية الآن. وبعد الأزمة المالية الكبري التي أطبقت علي الاقتصاد الدولي في نهاية ٢٠٠٨
البنك الدولي علي سبيل المثال ، تخلي عن الروشتة السوداء التي يقدمها للدول النامية . لم يعد يهتم بشروط إعادة الهيكلة المالية والاقتصادية. وهي عبارة تنطوي علي سلسلة من الإجراءات ، منها بيع الأصول الاقتصادية للدولة . تسليمها للقطاع الخاص، أو للدائنين الأجانب
لم يعد البنك الدولي يطالب بذلك بعد أن أثبتت الأزمة المالية، أن قطاعا كبيرا من القطاع الخاص غير أمين علي الملكية العامة أو الخاصة. بل أنه يساهم في تدمير الاثنين
البنك الدولي لم يصل إلي روشتة جديدة بعد . ولكنه علي الأقل تخلي عن روشتته السوداء حدث هذا في الوقت الذي حققت فيه مصر للطيران نجاحا كبيرا علي المستوي المالي والتشغيلي والبنية الأساسية . وكلها تطورات شجعت الشركة الوطنية علي التخلي عن مشروع طرح ٢٠٪ للاكتتاب العام . والتأكيد علي أن الشركة سوف تظل ملكية وطنية ، لاتفريط فيها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق